95xx


 

 

 

مذكرات خروف هارب .. في يوم العيد

كتبهاحميد عنتار ، في 15 ديسمبر 2007 الساعة: 20:24 م

مذكرات خروف هارب ..  يوم العيد

مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك يصبح معظم أحاديث الناس عن  الحولي و الأضاحي .. بل وخطب أئمة  الجمعةالتي لا تخلو من ذكر كبش أقرن (بوكرون) خال من العيوب .. ولذا فإنه يحق للكبش أن يتكبر وينطح صورته في المرآة.. تماماً  كأي متغطرس على مستوى الأفراد وحتى على مستوى بعض الدول كما هي أمريكا وإسرائيل في هذا العصر.

وقبل أن أتحدث عن ذكريات ذلك الكبش (الكبش الأحمق) استرجع بعض الذكريات عن عيد الأضحى في الماضي الجميل.. فلقد كان الصغار بالذات يستعدون لهذا العيد طبعاً بالملابس الجديدة التي تعلق.. في انتظار الفراغ من (المشاركة) في ذبح الأضحية ولقد وضعت كلمة المشاركة بين قوسين لأن شباب الأمس والأطفال أيضاً يحبون أن تكون لهم مساهمتهم الفاعلة في الإمساك بالأضحية وطرحها أرضاً ثم سلخ جلدها وتقطيع اللحم وتوزيعه على الجيران والأقارب فيما بعد .. ولا تخلو أيديهم ووجوههم وأرجلهم وثيابهم أثناء ذلك من قطرات الدم .. وهم لا يخجلون من ذلك أو تشمئز نفوسهم .. بعكس بعض شباب وأطفال اليوم الذين إن وافقوا على مرافقة ذويهم لهذه المهمة فإنهم يقفون بعيداً ملثمين ولو التفت إليهم (الخروف) لأطلق كل منهم ساقيه للريح .. كما يقال!!

نبدأ مذكرات (الكبش الأقرن)فحينما دعي (الكبش المحترم) لركوب السيارة أعتقد أن الهدف هو (الفسحة) في شوارع المدينة كما كانت الحال عند قدومه .. لكن الرجل اتجه به إلى سوق مزدحم بالأغنام ورفع الرجل صوته ينادي القادمين إلى السوق ،وفجأة تحادث مع أحد الأشخاص.. وبعد طول مجادلة حول السعر ولماذا ارتفع هذا العام اتفق الرجلان وتم إنزاله من السيارة بالقوة وتسليمه للمشتري .. وسار به المشتري الجديد في طريق آخر.. وأعتقد أيضاً أن الرحلة للتسلية وتمضية الوقت. لكن عند توقف السيارة أمام أحد المسالخ أوجس خيفة.. وتمنع في النزول فاستعمل الجميع معه أعلى درجات العنف مما جعله يظن أنه وصل إلى معتقل جوانتانامو ويفكر في اللجوء إلى جمعيات حقوق الحيوان المنتشرة في جميع أنحاء العالم .. والتي تمارس عملها بفاعلية حتى أصبحت حقوق الحيوان أهم بكثير من حقوق الإنسان. واقتيد إلى حيث واجه أناساً مسلحين بالسكاكين والسواطير وجميع أسلحة القتل والتدمير.. وخشي أن يكون القتل لدى هؤلاء على الهوية.. مثل بني البشر في العراق ولبنان. ولذا قرر أن يخفي اسمه وشخصيته .. ويدعي أنه (نعامة) أو يغمض إحدى عينيه .. أو يكسر يده أو رجله ليقال إنه لا يجزئ..لكن محاولاته باءت بالفشل وفحصه أحد (الفقهاء) الواقفين فقرر أنه خال من العيوب.

وشاهد الآخرين من بني جنسه يطرحون أمامه ويذبحون مع أن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف تنهى عن ذلك, بل تحث على تناوله شيئاً من الماء قبل الموت ولذا صرخ بأعلى صوته (ما.. ما) وفوجئ بجميع الجزارين المسلحين يختفون من أمامه مما مكنه من الهرب بسهولة.!!

أتدرون ما السبب؟!.. السبب بسيط.. لأن هؤلاء الذين قرروا في ذلك اليوم أن يكونوا جزارين.. من الأفارقة الراغبين في (الحريك).. وليست لديهم اوراق الهوية وقد خيل إليهم أن (ما.. ما) هي اصوات صادرة من سيارة الشرطة ففروا  وانتهى الكبش الأقرن حراً طليقاً ولله الحمد.

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب وفنون | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “مذكرات خروف هارب .. في يوم العيد”

  1. لا صوت يعلو فوق صوت الخروف.

    هذا اوان التبعبيع.

    تحياتي.

  2. بمناسبة عيد الأضحى المبارك

    أتقدم اليك بأطيب التهاني و أصدق الآماني

    راجيا من المولى عز و جل

    أن يعيده عليك باليمن و الخير و البركات

    وكل سنة وانت بخير

  3. الأستاذ حميد

    عيد مبارك سعيد.

    ع الوهام

    رؤى ثقافية

  4. تحياتي

    الاخ حميد

    عيد مبارك سعيد وكل عام وانت وعائلتك ورفاقك بخير وعلى خير

    اشد على يديك

  5. من العايدين ومن الفايزين … الله يعيده بالخيرعلى المسلمين

    أن شاء الله العتق من النار آمين …. والتحرير من الصهاينة لفلسطين

    عيد مبارك سعيد

    http://ibntachfin.maktoobblog.com/

    مصطفى

  6. كل عام وانت بخير اولا

    جميل وساخر ماكتبته

    تحياتي

    هيا الشريف



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول


مدونة حميد عنتار تشكر لكم زيارتكم

 

soleil3350@hotmail.com

 

 

 



  615ima