
لا يتناطح كبشان على أن جريدة المساء لصاحبها رشيد نيني شكلت ظاهرة صحفية فريدة من نوعها ، أعادت للصحافة المغربية جزءا من بريقها وصالحت الشعب مع القراءة بل صارت تصنع الرأي العام. كما بدأت تقض مضجع بعض أركان الفساد . هده الصحيفة حققت نجاحا منقطع النظير في ظرف و جيز بعدد مبيعاتها وقرائها ومصداقيتها، و هو ما عجزت عنه عدد من الصحف الحزبية العتيدة التي لم يعد أحد يلتفت اليها في الأكشاك ، لهدا فإن قرار اغتيالها مس بالاحترام الواجب لعشرات الآلاف من القراء المغاربة.
في زمن تخلت فيه الأحزاب و النقابات التي كانت تسمى تقدمية عن دورها بعدما تم ترويضها ، وتابت توبة نصوحا ووضعت كل خبراتها التي راكمتها في سنوات (انضمّوا انضمّوا يا رفاق) في خدمة المخزن وسلمت كل أوراقها دون مقابل اللهم ما تعلق بقضاء بعض المصالح الشخصية لهدا المناضل أو ذاك ،وألقت بإرثها و تاريخها النضالي في القمامة. في ظل هده الظروف وجدت الصحافة المستقلة نفسها وجها لوجه مع المخزن وحيدة تلعب دور كل هده الهيئات التي تخلت عن مهامها. وهكذا بزغ نجم قاض يسمى العلوي ، الذي اشتهر بإعدام الصحافة الحرة و الصحافيين المستقلين . فمن أراد أن يصبح ثريا بين عشية و ضحاها ما عليه سوى زيارة صاحبنا العلوي و معه شكاية ضد صحيفة معروفة بمصداقيتها مستعينا بمحامي اسمه محمد زيان ، بعدها فليتأكد أن حاجته مقضية و قضيته مربوحة لا محالة . لقد اكتسب الاثنان خبرة في هذا المجال الذي يكسب الملايين و يخلي دار بو الصحافة الشريفة و المستقلة ، فمحمد زيان هو من ترافع ضد الأموي











































